لكنّ «التكتيك» الأكثر نجاعة، مارسته الجماعة الإسلامية،
التي أعدّت لائحة ضمّت مرشحيها، بالإضافة إلى من دعمهم حزب الله،
وأربعة أسماء آخرين هم:
مصطفى الإبريق ومحمد الشماس وهشام حشيشو (لائحة مُرجان)،
ورامي بشاشة (لائحة الدندشلي)،
ويتردّد أن بلوكاً من الجماعة صبّ في مصلحة براء الحريري (لائحة حجازي).
تكتيك الجماعة، لم يُفهم على صعيد النتائج، كون المرشحين على لائحتها خسروا،
إلّا أنّها أمّنت حتماً انتقالاً للمحسوبين عليها من اللوائح الأُخرى إلى داخل المجلس البلدي الجديد،
ما يتيح لها تبنّي فريق مكوّن من خمسة أعضاء مقرّبين منها.
وقد حاولت الجماعة عبر هذا التجيير استرضاء الأعضاء الذين كانوا على خلاف معها ولم يترشّحوا على لائحتها.
فيما كانت الرسالة الأقوى التي وجّهتها الجماعة إلى جميع القوى السياسية، التي استبعدتها عن تشكيلتها بحجّة عدم إغضاب السعودية،
تثبيت نفوذها على الساحة السياسية كقوّة تجييريّة تتعدّى 3500 صوت، إضافةً إلى إمكانيّتها استقطاب الجو الإسلامي في المدينة.
مع الإشارة إلى أن «تكتيك» الجماعة أثار حفيظة الآخرين، الذين تحدّثوا عن أزمة ثقة بماكينتها، خصوصاً أن مسؤوليها اتّبعوا التكتيك نفسه في أكثر من منطقة.
في المقابل، وفت نائبة «القوات اللبنانية»، غادة أيوب،
بوعدها للائحة حجازي، وعملت على رفع نسبة المشاركة المسيحية.
وهو ما بدا في نسب الإقبال التي ارتفعت في مركزَي القناية ومار نقولا، حيث الثقل المسيحي،
خلافاً لنسب الاقتراع المُتدنّية التي كانت تشهدها الأقلام المسيحية عادة،
من دون أن تصبّ جميعها في صالح لائحة حجازي،
وبالتالي اعتبارها من حصّة «القوات» الخاصة،
ذلك أن للحريري حصةً في الناخبين المسيحيين،
كما كان للتيار الوطني الحر أيضاً، والذين دعم مناصروه لائحة مرجان.


